تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
شرح
سترها في الجملة ، وإن نقل عن بعض أصحاب مالك كونه واجبا نفسيا لا شرطا في صحّة الصلاة . ويردّه مضافا إلى عدم الدليل على الوجوب الاستقلالي الإجماع من الإماميّة وصواحب المذاهب الثلاثة الأخر على شرطيّتها بل عن جماعة من أصحاب مالك أيضا ذلك في صورة الذكر دون النسيان كما نقله في المنتهى . ويمكن أن يستدلّ عليه مضافا إلى الخلاف بوجوه . منها : قوله تعالى : « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » ( 1 )( 1 ) الأعراف / 21 .بناء على تفسير الزينة بالثياب والمسجد ( 2 )( 2 ) راجعت بعد تحرير ذلك كتاب الذكرى وفيه : قيل اتّفق المفسّرون على أن الزينة هنا ما توارى به العورة في الصلاة والطواف لأنّهما المعبر بالمسجد والأمر للوجوب ، ويؤيّده قوله تعالى : « يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ » ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه إن شاء اللَّه ) .بالصلاة مطلقا كما عن تفسير العيّاشي ، والأمر حقيقة في الوجوب وظاهر إيجاب شيء عند إرادة فعل آخر اشتراطه فيه لا الوجوب التكليفي فقط . ومنها : اختلاف الأصحاب في أنّ من لم يجد إلَّا ثوبا طاهرا هل يصلَّي فيه أم يصلَّي عريانا فلو لا محذور استلزام الصلاة عاريا لانكشاف العورة لما كان للخلاف المذكور وجه ، بل ينبغي الحكم بالصلاة عاريا ، غاية الأمر أن من حكم بها كذلك فإنّما حكم لأجل تعارض الأخبار وترجيح أخبار الصلاة عاريا ، فالاختلاف في ذلك يدلّ على تسلَّم أصل الحكم في الجهة بلا خلاف .