مسألة 3 - لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ولا كيفية خاصّة ، بل المناط مجرّد الستر ، ولو كان باليد وطلي الطين ونحوهما .
وأمّا الثاني - أي الستر حال الصلاة - فله كيفيّة خاصّة ، ويشترط فيه ساتر خاص ، ويجب مطلقا ، سواء كان هناك ناظر محترم أو غيره ، أم لا ، ويتفاوت بالنسبة إلى الرجل والمرأة .
شرح
بها إليه وجه مع أن المفروض كون المقام مقام الضرورة فيستفاد منه أن للنظر مراتب بعضها أخف من بعض ، فتأمّل جيدا ، وكيف كان فالعمدة هو إطلاق الآية بعد الصدق العرفي .
( مسألة 3 ) قوله ( ره ) : ( ولا يشترط - إلى قوله - : ونحوهما ) تقدّم بيانه في المسألة السادسة من أحكام التخلَّي ، فراجع .
وأمّا قوله ( ره ) : ( وأمّا الثاني أي الستر حال الصلاة . . إلخ . ) فنقول لمّا فرغ الماتن ( ره ) من بيان الواجب في غير حال الصلاة وبعض ما يتفرع عليه شرع في الستر الصلاتي وحيث أن الأوّل توصّلي والغرض منه جعل المستور محفوظا عن نظر من يحرم عليه ، فاللَّازم جواز الاكتفاء بحصوله بأيّ نحو اتّفق ولو باليد أو الطلي بخلاف الثاني لكونه تعبّديا محضا ومطلوبا مستقلَّا حيث كونه من شرائط صحّة الصلاة ، فلا بدّ من الرجوع إلى الدليل كمّا وكيفا ، إطلاقا وتقييدا في الرجل والمرأة .
فنقول بعون اللَّه تعالى : إن الكلام يقع في مقامين :
أحدهما : في وجوب ستر العورة حال الصلاة أيضا عن الناظر المحترم .
وثانيهما : في بيان المراد منها .
أمّا الأوّل : فنقول لا إشكال ولا خلاف ينقل بين علماء الإسلام في وجوب