شرح
سواء كان ما هو الفاصل بين الرائي والمرآئي هو الهواء والضوء فقط كما في النظر المتعارف أو هما مع زيادة الجسم الصيقلي أو الماء الصافي .
ويؤيّده ما روى في بعض التفاسير من إن زليخا امرأة العزيز لما رأت إعراض يوسف عليه السّلام عن مراودتها وتركه ما طلبته منه بنت بيتا وجعلت أطرافه الستة من داخل السقف والأرض والحيطان الأربعة من الجوانب الأربع قوارير وزجاجة ونقشت صورتها وصورته عليه السّلام إلى كل جهة رأى تلك الصورة بالهيئة المخصوصة فكان عليه السّلام يعرض عنها ، فلما وقع نظره إلى جهة أخرى يرى كذلك حتّى اضطرب وخرج منه مسرعا وخرجت خلفه مسرعة حتّى استبقا الباب وذلك قوله : « واسْتَبَقَا الْبابَ وقَدَّتْ قَمِيصَهُ » الآية ( 1 )( 1 ) كنت رأيته سابقا ولم أتذكر فعلا موضعه فتتبّع .، فتأمّل .
فهذا النقل على تقدير صحّته يؤيّد ما قلنا من الإطلاق .
نعم ، في بعض الأخبار إيماء إلى الجواز .
مثل ما ورد عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام في جواب يحيى بن أكثم حيث سأله عن قول علي عليه السّلام أنّه يورث الخنثى من المبال كيف ذلك مع أنّه ربّما يكون رجلا ، وقد نظر إليه المرأة أو امرأة وقد نظر إليه الرجل فقال عليه السّلام : ينظر قوم عدول يأخذ كلّ واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة فينظرون في المرآة فيرون شبحا فيحكمون عليه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب ميراث الخنثى ج 17 ، ص 578 ..
وجه التأييد أنّه لولا الفرق في كيفيّة النظر لما كان للأمر بأخذ المرآة والنظر