تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
مسألة 2 - الظاهر حرمة النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء الصافي مع عدم التلذّذ ، وأمّا معه فلا إشكال في حرمته .
شرح
ومن دعوى انصراف أدلَّة المنع إلى شعر نفسها ، ولكن يدفعها أن المناط حرمة النظر إليها بحيث يصدق عرفا ذلك ولا يبعد الصدق كذلك بسبب النظر إلى الشعر الموصول بشعرها فإنّه يصدق أنّه نظر إليها كما أن النهي من إبداء الزينة يصدق بإبدائه . وقلنا سابقا وحرّرناه تفصيلا أن المراد بالزينة هي ما كان زائدا على أصل الجسد فيشمل الشعر والقلادة والخلخال وسائر حليّ النسوان . وبالجملة وكل ما كان لها داع إلى إبدائه بحسب العرف والعادة . لا نفس مواضع الزينة لأمره تعالى بسترها مستقلا بعد حكم إبداء نفس الزينة بقوله تعالى : « ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ » . . إلخ ( 1 )( 1 ) النّور / 31 .فإن ذلك نهي عن إبداء مواضع الزينة والأولى نهى عن إبدائها بنفسها فيشمل الثياب التي يلبسها للزينة وسائر الحلي ولو كانت البشرة مستورة من غير فرق بين القرامل وغيرها مع فرض صدق كونها من زينتهنّ ، والله العالم . ( مسألة 2 ) هل يختص حكم النظر الحرام بما إذا كان بلا واسطة أم تعمّها أيضا ؟ الظاهر - كما استظهره الماتن ( ره ) - الثاني إذ لا دخالة في الواسطة لا في الرائي كما إذا نظر مع النظارات ولا في المرأى كما مثّل به الماتن ( ره ) من مثل المرآة أو الماء وغيرهما لصدق أنّه نظر إليها عرفا ، بل حقيقة فإن حقيقة النظر عبارة عن وقوع صورة المنظور إليه في العين الرائية وبتوسطها ، ينتقش في النفس فيؤثر أثره ،
مدارك العروة — صفحة 536 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي