شرح
ويمكن أن يقال في توجيه نظر الماتن ( ره ) أنّ الأخبار على طوائف ثلاث :
منها : ما دلّ على النهي مطلقا .
ومنها : ما دلّ على الجواز مطلقا .
ومنها : ما دلّ على التفصيل بين وصل شعر نفسها فالجواز ووصل شعر غيرها فالكراهة ، فأخبار النهي محمولة على كراهة وصل شعر غيرها بشعرها ، سواء كان من المحارم أم لا .
ويؤيّده ما في مرسلة الصدوق حيث ذكر فيها بعد النهي عن وصل شعر امرأة بشعرها ، وأمّا شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، ذيل حديث 6 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 94 ..
ألا ترى أنّه مثل بشعر الحيوان نفي البأس فيفهم منه ثبوت البأس في شعر الإنسان مطلقا ، وكيف كان فللتأمّل في الحكم بالكراهة مجال .
وحينئذ فهل يجب على المرأة ستر هذا الشعر الموصول أم لا ؟ وجهان :
من أنّ مقتضى ما دلّ على جواز تزيينها لزوجها خروج ذاك الشعر عن حكم شعر صاحبه الأوّل فيلحقه حكم شعر المرأة الواصلة ولازم ذلك حرمة نظر الغير إليه فيجب ستره مع شمول قوله تعالى : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ . . » ( 2 )( 2 ) النّور / 31 .له وإطلاق ما دل على وجوب ستر شعرها بضميمة إن الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة كقولهم كوكب الخرقاء مع اقتضاء الحكمة أيضا ذلك حيث أن النظر إلى الشعر ملازم للنظر إلى الوجه فالتفكيك بينهما عملا مشكل جدّا فيلزم وقوعه في الفتنة والريبة .