تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
كسب الماشطة ونهيها عن هذا العمل وهو منصرف إلى ما كان متعارفا في ذلك الزمان من عملهن في الحرائر والإماء للتدليس ولا سيّما بالنسبة إلى العرائس ليلة الزفاف كما صرّح به في رواية القسم بن محمّد ، عن علي ، فالنهي تعلَّق بعملها من حيث أنّه تدليس لا من حيث أنّه فعل للمرأة التي يجعل القرامل على رأسها . والأخبار المجوّزة سواء المطلق منها كرواية سعد الإسكاف المروية في الكافي والتّهذيب ورواية أبي بصير المروية في مكارم الأخلاق أو المعبّرة بالكراهة كرواية ثابت بن سعيد أو نفي الخير كرواية عبد الله بن الحسن ، إنّما وردت في فعل المرأة نفسها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 5 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 94 .. من حيث كونها متزيّنة بهذه الزينة مع قطع النظر عن كونه تدليسا وإلَّا فحقيقة الزينة بهذه الأشياء ترجع إلى إظهار ما ليس له واقع فلا معارضة بينهما لاختلاف موضوع المسألتين . ففعل المرأة لزوجها لا كراهة فيه أصلا ، بل يمكن استحبابه بما أنّه نوع من التهيّأ المأمور به لكلّ واحد من الزوجين للآخر كما وردت به الأخبار ، وفعل المدلَّسة بما أنّه تدليس غير جائز أصلا ، فلا وجه لكراهة نظر الزوج مع عدم كراهة فعلها ، بل ربّما يستحبّ . وأشكل منه الحكم بكراهة نظره مطلقا ولو لم يكن الشعر من امرأة أجنبية ، بل هو شعر الغير على ما هو مقتضى عبارة الماتن ( ره ) هناك حيث قال : ( يجوز وصل شعر الغير بشعرها ويجوز لغيرها النظر إليه على كراهة ، بل الأحوط الترك ) ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 534 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي