تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
الخامس : جواز نظر الزوج إليها حال وصل الشعر وإلَّا فلا فائدة فيه لأنّ المفروض كونه زينة لأجل زوجها . السادس : خروج شعر المرأة الأجنبية من حرمة النظر إليه بالانفصال ، ولذا جاز لها أن تتزيّن به لزوجها . ودعوى إطلاق ما دلّ على حرمة النظر إلى الشعر بالنسبة إلى حال الاتصال والانفصال مدفوعة بأن غاية ما دلّ على حرمة النظر إلى الشعر من باب كونه نظرا إليها فلا يصدق بعد الانفصال أنّه نظر إليها . نعم ، يصدّق أنّه نظر إلى ما كان من شعرها ، وهذا نظير ما لو دلّ الدليل على وجوب الغسل بمسّ الميّت الصادق بمسّ شعره حال الاتصال بخلاف ما لو انفصل منه لعدم صدق أنّه مسّ الميّت . نعم ، أنّه مسّ ما كان من أجزائه والمفروض اعتبار صدق مسّ الميّت في إيجاب الغسل ، ولذا تمسّك غير واحد في وجوب الغسل لمسّ ما اشتمل منه على العظم بدليل خاص . فما حكم به الماتن ( ره ) في كتاب النكاح من كراهة نظر زوجها إلى الشعر الموصول بشعرها لم أعرف وجهه بعد فرض الجمع بين الأخبار بحمل النهي على كراهة الوصل للمرأة فالكراهة إنّما تعلَّقت بفعل المرأة لا بفعل الزوج . إلَّا أن يقال أن الوجه في النهي عن الوصل للمرأة هو استلزامه لنظر الزوج إليه فكان كراهة فعلها مسبّبة عن كراهيّة ذلك لزوجها . لكن لا يخفى على من تأمّل في الأخبار حقّ التأمّل أن الأخبار الناهية كمرسلة ابن أبي عمير ورواية علي بن حمزة ومرسلة الصدوق ( ره ) إنّما دلَّت في
مدارك العروة — صفحة 533 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي