شرح
فيظهر منه أن مورد الكلام بينه وبين الشافعي صحّة الصلاة وعدمها بوصل شعر غير المصلَّي من غير فرق بين كونه رجلا أو امرأة ، محرما أو غيره .
هذا ولكن المستفاد من الروايات سؤالا وجوابا ، نفيا وإثباتا ، أن مورد الحكم الوصل بما هو فالأولى ذكرها أوّلا ثمّ بيان ما هو المستفاد من مجموعها .
فنقول : أنّها على أقسام :
منها : ما يدلّ على المنع مطلقا .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : دخلت ماشطة على رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ فقالت : يا رسول الله ! أنا أعمله إلَّا أن تنهاني عنه ، فقال لها : افعلي فإذا مشطت فلا تجلَّي الوجه بالخرق فإنّها تذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر .
ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 94 ..
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن علي ( 2 )( 2 ) الظاهر أن المراد به علي بن أبي حمزة البطائني أحد عمد مذهب الوقف .، قال : سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها ضيق ، فقال :
لا بأس بذلك ولكن لا تصل الشعر بالشعر ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 4 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 94 ..