شرح
( ويستعملن ) عطف على ( يغششن ) يعني لا بأس ما لم يغششن ولم يستعملن ما لا يجوز ، وقوله : ( فإن وصلت شعرهن بشعر غير النّاس لم يكن بذلك بأس ) يكون المراد منه من حيث هو وإذا لم يوجب تدليسا فيستفاد منه إن وصل شعر الإنسان محرّم ولو لم يكن تدليسا ، فتدبّر ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
أقول : لا يخفى أنّ جعل قوله : ( فإن وصلن . . إلخ ) بيانا لحرمة الوصل من حيث هو مضافا إلى كونه خلاف الظاهر حيث أتى بالفاء المفيدة للتفريع لا يدفع ظهور قوله قبله : ( فيصلن شعورهن بشعور غيرهن من النّاس ) في كونه بيانا للتدليس المحرّم ، فيستفاد منه أن قوله : ( فإن وصلن . . إلخ ) بيان لمفهوم القضية المذكورة أوّلا ، ولعلَّه ( ره ) لهذا أمر بالتدبّر وهو في محلَّه .
وبالجملة لم أجد في كلمات الأصحاب من صرّح أو كان كلامه ظاهرا في كون الوصل بما هو هو أو بما هو وصل شعر الأجنبية الملازم لحرمة نظر زوجها إليه حراما .
نعم ، حكم الشيخ ( ره ) في الخلاف بكراهة الوصل به عليها الإجماع وظاهره أنّه لأجل الصلاة لا في نفسه بقرينة عنوان المسألة في سياق الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل .
قال في المسألة 234 من كتاب الصلاة : يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان أو امرأة ، ولا بأس أن تصل شعرها بشعر حيوان آخر طاهر فإن خالفت تركت الأولى ولا تبطل صلاتها ( انتهى ) . ثمّ نقل عن الشافعي بطلان الصلاة بوصل شعر غيره رجلا أو امرأة ثمّ قال : دليلنا على كراهية ذلك إجماع الفرقة ، ثمّ ذكر رواية علي ومرسلة ابن أبي عمير ، ورواية سعد الإسكاف الآتية .