تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
مسألة 1 - الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر ، سواء كان من الرجل أو المرأة ، وحرمة النظر إليه ، وأمّا القرامل من غير الشعر ، وكذا الحلَّي ، ففي وجوب سترهما ، وحرمة النظر إليهما مع مستورية البشرة إشكال ، وإن كان أحوط .
شرح
( مسألة 1 ) اعلم أن الماتن ( ره ) تعرّض في هذه المسألة لأحكام : أحدها : وجوب ستر الشعر الموصول بشعرها على المرأة . ثانيها : حرمة نظر الأجنبي إليه . ثالثها : حكم ستر القرامل والنظر إليها إذا كانت من غير الشعر . رابعها : حكم الستر الجلي والنظر إليه مع مستورية البشرة ، وتوقّف ( ره ) في الأخيرين وجزم في الأوّلين ولم يتعرّض لمسألة جواز وصل الشعر إلى شعرها وجواز نظر الزوج إليه ، وكذا القرامل ، والظاهر أن البحث في الأخير مقدّم على المذكورات لتفرّعها عليه ثبوتا وعدما . فنقول : أن ظاهر المقنع والهداية والمقنعة والنهاية والسرائر في بدو النظر حرمة وصل شعر النّاس بشعر المرأة في مقابل وصل شعر غيرهم بشعرها من سائر الحيوانات من حيث هو لكن التأمّل يقتضي أن نظرهم ( ره ) من حيث استلزامه للتدليس في وصل شعرهم دون غيرهم ، ففي الأوّلين : ولا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها وأمّا شعر المعز فلا بأس أن يوصل بشعر المرأة ( انتهى ) . ألا ترى أنّه جعل شعر المعز مقابلا لشعر المرأة فيفهم من ذلك أن ذكرها من باب المثال لا من باب كونه امرأة ، كما أن إطلاقه يشمل المحترم وغيره ، فلا دلالة في هذا الكلام على حرمة ذلك من حيث نفس الوصل مع قطع النظر عن استلزامه له ، وأوضح منها ما في المقنعة والنهاية ففيهما : وكسب المواشط حلال إذا لم