شرح
العورة ، أو ما فوق الركبة إلى دونهما فلم نجد دليلا واضحا على جوازه ولم يحرز سيرة ، ولم ينقل تقرير ولا دليل لفظي غير الإجماع المدّعى الذي لا يبعد استناد المجمعين إلى استفادة العموم من آية جواز إبداء الزينة أو بعض الأخبار لا لدليل خاصّ وصل إليهم ولم يصل إلينا .
ولعلّ ما ذكرنا من وجه الإشكال هو السرّ فيما ورد من الاستئذان عند الدخول عليهن ولو كان الداخل الأب على ابنته بعد تزوّجها فلعلَّها تكون على حال تكره أن يراها أبوها ، بل لو كان الدليل هو الإجماع أيضا فهو دليل لبّي لا عموم فيه فيكون المتيقّن هو ما ذكرنا من المواضع التي تكون منكشفة بطبعها الأوّلي عند عدم وجود الناظر المحترم كما ذكرنا فلا يشمل المواضع الأخر التي ذكرناها .
فالأحوط لو لم يكن أقوى ترك كشفها عمدا مع علمها بنظره إليها وعدم نظره إليها لو لم تكشّف ، بل الأحوط ذلك للرجال أيضا بالنسبة إلى غير زوجته ومملوكة من المحارم أيضا فلا يكشفون ما دون السرّة وما فوق الركبة ، وكذا الأحوط لهن أيضا أن لا ينظرن إلى تلك المواضع .
ويؤيد جميع ما ذكرنا من الاحتياطات الثلاثة - مضافا إلى ما ذكرنا من عدم الدليل على الجواز بعد عموم آية الإبداء - ما تقدّم ( 1 )( 1 ) راجع أواخر أوّل الأدلَّة على حرمة النظر .في رواية أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام وأمّا زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه ( 2 )( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم القميّ : ج 2 ، ص 101 ذيل آية 31 من سورة النّور .، والله العالم .