شرح
سوى العورة من جسد المحارم بدليلين ( أحدهما ) الأصل ( ثانيهما ) العموم .
ويرد على الأوّل : باندفاعه بعموم آية الغضّ كما تقدّم إلَّا ما خرج ، وعلى الثاني :
ما تقدّم من أن المراد من الزينة المنهيّ عنها هي الثياب ونحوها ممّا تتزيّن المرأة به لا الجسد ، فتأمّل ، فلا عموم .
نعم ، قد ورد في الأخبار جواز النظر إلى خصوص شعر أمّه وأخته وبنته .
فروى الصدوق ( ره ) بإسناده عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، قال :
لا بأس أن ينظر إلى شعر أمّه أو أخته أو بنته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 104 ، حديث 7 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 139 .، بضميمة عدم الفصل بين المذكورات وغيرهن من المحارم يتمّ الحكم بالنسبة إلى خصوص الشعر هذا .
ولكن يمكن أن يستدلّ على جواز النظر إلى سائر جسد المحارم ما خلا العورة بفحوى ما ورد في جواز مصافحة المحارم وجواز تقبيل الأخ في الخدّ .
فروى الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان ابن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن مصافحة الرجل ، قال : لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلَّا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها أخت أو بنت أو عمّة أو خالة أو بنت أخت أو نحوها - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 115 ، حديث 2 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 151 ..
وعن محمّد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : من قبّل المحرم ذا قربة فليس عليه شيء وقبلة الأخ على