شرح
الضرورة جواز نظر المحارم بعضهم إلى جسد البعض ما خلا العورة .
إمّا العورة فقد تقدّم في أحكام التخلَّي عموم أدلَّة المنع لغير الزوج والمولى في الجملة أو من حلَّل له من قبله .
وأمّا جواز غيرها فيدلّ عليه مضافا إلى أصالة الحلّ بعد عدم عموم يشمل المحارم ، فتأمّل عموم قوله تعالى : « إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » الآية ( 1 )( 1 ) النّور / 31 .فإن جميع أنواع المحارم وإن لم يذكر في هذه الآية إلَّا أنّه بعد الإجماع على عدم الفصل في هذا الحكم تدلّ على جواز إبداء الزينة مطلقا ثيابا أو محالها للمذكورين فيها ومن بحكمهم من المحارم خرج حكم العورة بالنسبة إلى غير الزوج بدليل منفصل وهو عموم قوله تعالى : « والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » ( 2 )( 2 ) المؤمنون / 5 و 6 .، دلَّت على حرمة إبداء العورة لغير الزوج والمولى وعلى جوازه لهما مع أن جوازه وطئهما مستلزم لجواز النظر إليها بطريق أولى .
مضافا إلى خصوص ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل ينظر إلى امرأته وهي عريانة ، قال : لا بأس بذلك هل اللَّذة إلَّا ذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 59 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 85 .وغيرها من الأخبار .
والحاصل أن عموم الاستثناء من تحريم الإبداء يدلّ على جواز النظر إلى ما