تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
وثانيا : عدم الاحتياج إلى دليل خاص على وجوب ستر غير العورة في غير الصلاة بعد عموم آية النهي عن إبداء الزينة في غير ما ظهر لغير المذكورين فيها . وبعبارة أخرى : ليس المدّعى وجوب ستر كل ما يصدق أنه عورة كي يقال بعدم صدق العورة عليهما بقرينة عدم وجوب سترهما في الصلاة بضميمة أن ما يصدق أنّه عورة يجب ستره فيها بل المدّعى وجوب ستر ما يصير منشأ لتهيّج الشهوة حسب ، ومن أعظم مصاديقه الوجه ، سواء صدق عليه العورة أم لا . فلا يجدي إثبات عموم كونها بجميع أعضائها حتّى الوجه والكفّين عورة بدعوى إن ما ورد من أن النّساء عيّ وعورة بضميمة قيام الدليل على عدم وجوب ستر غير الوجه واليدين فيكون ذلك كاشفا عن عدم كونهما عورة فلا يجب سترها . وثالثا : عدم ثبوت الملازمة بين الستر الصلاتي وغيره كما يشهد له استثناء القواعد من النّساء في غيرها دونها في وضع الثياب بناء على تفسيره بوضع الجلباب والقناع كليهما دون خصوص الأوّل كما ورد في بعض الأخبار ، ومناط المسألتين أيضا يختلف فإن الأوّل تعبّد محض ، ولذا يجب مطلقا كان هناك ناظر محترم أم لا بخلاف الثاني لظهور أنّه لأجل كون التجويز معرضا لتجويز وقوع الافتتان والابتلاء فلا يقاس إحداهما بالأخرى . وبالجملة بعد الأمر ( 1 )( 1 ) هذا الظرف متعلَّق بقولنا : في غاية الإشكال ، وقولنا : فالحكم مبتدأ ، وفي غاية الإشكال خبره .بالغضّ فقط بالنسبة إلى الرجال ومع النهي عن إبداء الزينة بالنسبة إلى النساء الظاهرة في إرادة الثياب أو عامّة لها الملازمة للنهي عن
مدارك العروة — صفحة 520 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي