تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
مواضعها بالفحوى ، وبعد كون ما هو المبدء للافتتان والابتلاء غالبا هو الوجه وعموم الأمر بسترهن والحكم بأنّهن عورات ، وبعد استقرار سيرة المتديّنات بستر وجوههن بحيث كانت سيّدتنا بنت الصدّيقة الكبرى زينب بنت علي عليه السّلام تحتجّ على يزيد عليه لعائن الله بقولها عليها السّلام : وسوقك بنات رسول الله سبايا قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن ( 1 )( 1 ) اللهوف ، سيد بن طاوس : ص 109 ، طبع قم .، الدال على قبح إبداء الوجه وشناعته عند من يتسمّى باسم المسلم ، وبعد عدم الدليل الواضح على تخصيص العمومات من إجماع وغيره ، بل لم نجد من تعرّض من القدماء لمسألة ستر المرأة وجهها وإن كانوا تعرّضوا المسألة الحرمة النظر وعدمها . فالحكم بجواز كشف الوجه واليدين لها بمجرّد الوجوه المذكورة في غاية الإشكال . فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم تكشّفها عمدا مع العلم بنظر الأجنبي إليها في غير المواضع المستثناة كما يأتي في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى ، وإن كان في الأخبار الواردة سؤالا وجوابا وجوب ستر شعرها إذا أدركت بالقناع ونحوه وجواز النظر إلى شعور أهل الذمّة وأهل البوادي وجواز وضع القواعد من النّساء ثياب رؤسهن على ما في بعض الأخبار إيماء إلى عدم الجواز . والأحوط سترها عن المحارم من السرّة إلى الركبة مطلقا كما أن الأحوط ستر الوجه والكفّين عن غير المحارم مطلقا . هذا كلَّه في غير ذات المحرم ، وأمّا فيها فالمشهور ، بل ادّعى في الجواهر بل