تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
ويؤيّده أن الطبرسي ( ره ) ذكر في مجمعه في تفسير الآية ما هذا لفظه : أي غير قاصدات بوضع ثيابهن إظهار زينتهن ، بل يقصدن به التخفيف عن نفسهن فإظهار الزينة في القواعد وغيرهن محظور ، وأمّا الشابات فإنّهن يمنعن من وضع الجلباب أو الخمار ويؤمرن بلبس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن . وقد روى عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه ، قال : للزوج ما تحت الدرع ، وللابن والأخ ما فوق الدرع ، ولغير ذي محرم أربع أثواب درع ( 1 )( 1 ) درع المرأة : قميصها - مجمع البحرين .، وخمار ( 2 )( 2 ) هي المقنعة ، سمّيت بذلك لأنّ الرأس مخمّر بها أي يغطى - مجمع البحرين .وجلباب ( 3 )( 3 ) هو ثوب واسع أوسع من الخمار ودون الرداء تلويه المرأة على رأسها ويبقى منه ما ترسله على صدرها ، وقيل : الجلباب الملحفة وكلّ ما يستتر به من كساء وغيره ، وفي القاموس : الجلباب كسرداب : القميص - مجمع البحرين .وإزار ( 4 )( 4 ) والظاهر أن المراد هنا ما يشمل جميع البدن وإن كان الإزار قد يطلق ويراد به ما يشدّ من الحقوين كالمئزر ، وقد نقل هذا المعنى في المجمع قولا .( انتهى ) . والأخبار الواردة في أن للمرأة إزار أو ملحفة زائدا على الخمار والمقنعة كثيرة يأتي بعضها في مقدار ستر المرأة في الصلاة إن شاء الله تعالى فيكون المراد من ( ما ظهر ) ( 5 )( 5 ) يعني في قوله تعالى : « « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » .ما ذكرنا لا ما ذكره بعض مفسّري العامة ، وتبعه منّا أيضا جماعة ممّن لم يحقّق المعنى . ويؤيّده إنّا لم نعثر على خبر صريح أو ظاهر في إرادة الجسد من الزينة إلَّا ما في
مدارك العروة — صفحة 513 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي