تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
فتحصّل أن التمسّك بقوله تعالى : « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » أو بضميمة ما ورد في تفسيره على عدم وجوب ستر المرأة وجهها وكفّيها في غاية الإشكال ، بل غير صحيح . الثاني : الأخبار الدالَّة على جواز النظر إليهما فلا يجب سترهما أيضا . وفيه : أوّلا : عدم الملازمة لا من الطرفين ولا من أحدهما في مقام إنشاء الحكم بل كل واحد منهما حكم مستقل متعلَّق بمكلَّف خاص . نعم ، قد أشرنا في أوائل الدليل الأوّل إلى أنّه قد يجب التستّر إذا علمت بالنظر العمدي إليها من باب حرمة الإعانة وهذا غير الملازمة في مقام الثبوت إنشاء كما لا يخفى . ويشهد لما ذكرنا من عدم الملازمة التفكيك بينهما في موارد مثل عدم وجوب الستر على الرجل مع حرمة نظر المرأة إليه عمدا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 129 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 171 .. وعدم جواز النظر مع الريبة إلى الزينة المستثناة مع عدم وجوب الستر على المرأة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 109 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 145 .. وجواز النظر إلى نساء أهل البوادي والعلوج وأهل الذمّة واللَّاتي لا ينتهين إذا نهين ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 112 و 113 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 149 .، على إشكال في الأخير مع وجوب الستر عليهن ولو بعد إسلامهن في