شرح
يحتاج إلى القرينة المفقودة في المقام ، بل هي خلافه كما سننبّه عليه إن شاء الله .
والذي يشهد لما ذكرنا أنّه المتبادر عند إطلاقها ، قال تعالى : « إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ » ( 1 )( 1 ) الصّافّات / 6 .وقال تعالى : « وزَيَّنَّاها وما لَها مِنْ فُرُوجٍ » ( 2 )( 2 ) سورة ق / 6 .، وقال عزّ من قائل : « وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ » ( 3 )( 3 ) النّمل / 24 .وقال تعالى : « زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ » الآية ( 4 )( 4 ) آل عمران / 14 ..
وقال صلَّى الله عليه وآله : « تعلَّموا العلم وتزيّنوا معه بالحلم » ، وقالت العلماء يحرم تزيين المساجد بالذهب مثلا ونحوها من موارد استعمالات هذه اللفظة حيث أريد منها تحلَّي الشيء زائدا على أصله بأن يقال زين الشّيء بآخر فصار زينة له .
وبعبارة أخرى : بمعنى ( كان ) الناقصة لا التامة بمعنى نفس الشيء فحينئذ يكون الزينة في قوله تعالى : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ » ، وقوله تعالى : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » ( 5 )( 5 ) النّور / 31 .، وقوله تعالى : « ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ » ( 6 )( 6 ) النّور / 31 .ظاهرة في إرادة الثياب منها ، ولذا نهى عن ضرب الأرجل لئلا يصير ما أخفين تحت الإزار معلوما واضحا للناظر ، ومن الواضح أن ما يخفين هو ثوب التجمّل الواقع تحت الإزار لا نفس الأرجل بما هي من أعضاء بدنها