تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
لأنهنّ لم تخفهن ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان إرادة الأرجل بالإزار بأن يصير الإزار سببا لخفاء الأرجل فيصدق أنّها أخفته ، هذا وقد أفاد سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في أثناء بحثه أنّه يؤيّد إرادة ظاهر الآية من بقائها أيضا على عموم الستر قوله : « « قُلْ لأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ » ، فعن الكشّاف يقال للمرأة أدني عليك ثوبك يراد به أرخيه واسدليه ولا فائدة في إيجاب الإرخاء والإسدال إلَّا ستر الوجه ( انتهى ما أفاده « رض » تلخيصا مني ) .. ويشهد له أيضا اتّحاد السياق في المستثنى بمعنى أن المراد من الزينة في قوله تعالى : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ » ( 2 )( 2 ) النّور / 31 .إلخ هي ثياب التجمّل لا سائر أعضاء البدن وإن استثنائها لمن ذكر من الآية بدليل آخر غير هذه الآية وإلَّا لزم أمّا التجوّز أو استعمال اللفظ في أكثر من معنى إذ الزينة للزوج جميع البدن وللمحرم ما دون الدملج والخلخال والسوارين وموضع القلادة كما تقدّم في رواية أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام على أحد الاحتمالين أو كلام صاحب التفسير على أظهر هما فيكون المستفاد من مجموع ذلك أنه تعالى حكم بحرمة إبداء ثياب التجمّل إلَّا ما ظهر منها بحسب طبعها كالملحفة والإزار والجلباب لا مثل القميص والدرع ، بل والمقنعة ونحوهما ممّا يلبس تحت الإزار والملحفة وكذا السروال إلى حدّ السياق إلى حدّ الساق فإنّه أيضا ممّا يستر ما تحت الإزار فيشمله قوله تعالى : « ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ » ( 3 )( 3 ) النّور / 31 .على أحد التفسيرين فما تعارف في زماننا بين النّساء المتسترات من جعل الإزار قصيرا بحيث لا يصل إلَّا إلى الركبتين