شرح
مضافا إلى قوله تعالى : « ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ » ( 1 )( 1 ) النّور / 31 .حيث أن الأمر بضرب الخمار على الجيوب لأجل تستر موضع القلادة وما دون العنق من النحور والصدور .
وقوله تعالى : « ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ » ( 2 )( 2 ) النّور / 31 ..
حيث أن النهي عن مثل هذا الضرب لأجل عدم انكشاف سياقهن ( 3 )( 3 ) جمع الساق ، والتفسير الآخر أن النهي لأجل عدم انكشاف الخلخال ونحوها ممّا تكون في الساق .على أحد التفسيرين من أراد الخلقة يعني ما يخفين من خلقتهن دون التفسير الآخر من إرادة مثل الخلخال ونحوه ، لكنّه بعيد ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
وكيف كان فلا إشكال ولا ريب فيه في الجملة .
إنّما الكلام في وجوب تستّر خصوص الوجه والكفّين وعدمه ، فالذي يمكن أن يستدل على العدم وجوه :
أحدها : قوله : « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ( 4 )( 4 ) النّور / 31 .ببيان أن المراد ما ظهر منها بحسب العادة كما فسّره كذلك جار الله الزمخشري في الكشاف ، قال : فإن المرأة لا تجد بدّا من مزاولة الأشياء بيديها ومن الحاجة إلى كشف وجهها خصوصا في الشهادة والمحاملة ( 5 )( 5 ) لعلّ المراد تحمل الشهادة .والنكاح وتضطر إلى المشي في الطرقات وظهور قدميها وخاصة