شرح
الفقيرات منهن وهذا معنى : « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » يعني إلَّا ما جرت العادة والجبلة على ظهوره وإلَّا ما فيه الظهور ( انتهى ما في الكشّاف ) وتبعه غير واحد من المفسّرين منّا ومنهم .
وفي المجمع للشيخ الطبرسي ( ره ) عند تفسير هذه الآية ، قال : وفيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الظاهرة الثياب ، والباطنة الخلخالان والقرطان والسواران ، عن ابن مسعود .
ثانيها : أن الظاهرة الكحل والخاتم والخدّان والخضاب في الكفّ عن ابن عبّاس والكحل والسوار والخاتم عن قتادة .
ثالثها : أنّها الوجه والكفّان عن الضحاك وعطا والوجه والبنان عن الحسن ، وفي تفسير علي بن إبراهيم الكفّان والأصابع ( انتهى ) .
أقول : والذي يخطر ( 1 )( 1 ) يأتي بيان آخر إن شاء اللَّه لما يناسب المقام في ذيل المسألة الثالثة والعشرين من شرائط لباس المصلَّي .بالبال من ظاهر الآية الشريفة أن المراد من الزينة هي الزينة الظاهرة في المستثنى والمستثنى منه وهي ثياب التجمّل التي يلبسن النساء زائدا على ستر أصل البدن بحيث توجب تهييج الشهوة التي نهي بقوله تعالى : في موضع آخر : « ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى » ( 2 )( 2 ) الأحزاب / 33 .وذلك لأنّ أصل الزينة على وزن الفعلة - بالكسر - ما يتزيّن به الشيء واستعمالها في نفس ذلك الشيء مجاز