شرح
الآية ( 1 )( 1 ) النّور / 31 .، بل فيها استثناء من لا يكون في معرض تهييج الشهوة بالنسبة إلى المنظورة ، كالنّساء والإماء والرجال الذين لم يكونوا في معرض الريبة والطفل الذي لم يظهر على عورات النّساء ، فيستفاد من استثناء هؤلاء أن الملاك في حرمة النظر ووجوب التستّر تهييج الشهوة ، وهو مفقود في مفروض المسألة فإن النظر إلى مجرّد سواد يحتمل كونه امرأة أجنبيّة لا يوجبه ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى أن التهييج حكمة لا علَّة ..
ولكن العمدة دعوى عدم عموم الدليل من الأوّل وعلى تقديره فبعد ملاحظة المستثنيات يكون المثال المذكور شبهة مصداقية للعامّ والمخصّص فتجري البراءة .
فتحصّل أن مقتضى القاعدة في الموارد المشكوكة عدم وجوب التستر كما أن مقتضاها عدم حرمة النظر .
نعم ، لو أحرز كونه امرأة وشكّ في كونها محرما وعدمه فللحكم بوجوب الاجتناب تمسّكا بعموم الغضّ وجه بقرينة المقابلة بين الخطابين بقوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا » ( 3 )( 3 ) النّور / 30 .وقوله تعالى : « وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ » ( 4 )( 4 ) النّور / 31 .فإن المستفاد من المجموع وجوبه عن غير المماثل ، فتأمّل . فلعلَّك تسمع في المسألة الخمسين من كتاب النكاح زيادة توضيح إن شاء الله تعالى .