تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
ولو في الجملة يحتاج إلى دليل خاصّ . ومنه يظهر عدم وجوبه إذا علمت بعدم نظر الناظر المحترم إليها كما لو انكشفت عند معصوم مثلا ، فتأمّل . نعم ، لو تكشّفت بقصد أن ينظر إليها أو تزيّنت عنده كذلك فيشكل الجواز من حيث قصدها وقوع العصيان . وبعبارة أخرى : من باب حرمة التجرّي إذا لم تعتقد أنّه معصوم كما في قصّة امرأة ملك مصر زليخا بالنسبة إلى يوسف الصدّيق عليه السّلام فإن عملها كان حراما لعدم اعتقادها بعصمته ، ولذا كانت تراوده عليه السّلام . وكيف كان فلو احتملت وجود الناظر فمقتضاها عدم وجوبه كما أن الحكم في حرمة النظر أيضا ذلك على إشكال فيه . فلو نظر إلى سواد شخص يحتمل كونه امرأة أجنبيّة لا يحرم النظر إليها بحسب الظاهر بمقتضى البراءة الشرعية ، بل العقلية على تقدير جريانها في الشبهة الموضوعيّة المصداقيّة بمعنى حكم العقل بعدم استحقاق العقاب فعلا على تقدير المصادفة فعلا من الواقع لعدم تحقّق الطغيان والعصيان الذي هو المناط في الاستحقاق إلَّا أن يتمسّك بعموم الأمر بالغض بالنسبة إلى غير المماثل فلو لم يحرز أنّه ممّن يجوز النظر إليه فلا يجوز كما يأتي من الماتن ( ره ) في كتاب النكاح . لكن الظاهر عدم ثبوت العموم بهذا المعنى بعد ما عرفت من كون نزولها لأجل النظر إلى الأجنبية ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ردّ توهّم أن المورد غير مخصّص كما تقدّم هناك لو فرض لها عموم أو إطلاق من هذه الحيثيّة لكان الردّ إليهما ممنوعا ، فلا أقلّ من الإجمال فلا عموم .. والمفروض استثناء المحارم بقوله تعالى : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ