تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
المعارض بالمرّة فيكون هو دليلا مستقلَّا على المطلوب فالمسألة بحمد الله واضحة ( انتهى ) . أقول : وقد عرفت أن ظاهر الكتاب على خلاف مدّعاه وأن أصالة الإباحة غير جارية في مثل المقام ، وكيف تجري مع ما ورد عنه صلَّى الله عليه وآله كما في عقاب الأعمال : « من ملأ عينيه من امرأة حراما حشاهما الله يوم القيامة بمسامير من نار وحشاهما نارا حتّى يقضى بين النّاس ثمّ يؤمر به إلى النّار - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 104 ، ذيل حديث 16 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 141 .، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى ما تقدّم من أدلَّة المنع من دلالة الحديث على حرمة التأمّل في النظر وتكراره لا النظر الأوّل ، فلاحظ .. فتحصّل أنّه لم يثبت لتخصيص الآية وإطلاقات الأخبار المتقدّمة في أدلَّة المانعين والردع عن السيرة المستمرة من المتشرّعين المطَّلعين على حرام الله تعالى وحلاله دليل صالح لذلك . فالقول بجواز النظر مطلقا حتى مع الإدامة والتكرار ضعيف جدا ، والتفصيل بين النظرة الأولى والثانية وإن كان ظاهرا المحقّق في الشرائع والعلَّامة في التحرير ، والشهيدين وغيرهم تمسّكا بما تقدّم في الدليل الثالث للمانعين من الأخبار الناطقة بأن الأولى لك والثانية عليك . إلَّا أن توجيه هذا القول كدليله بإرادة وقوع النظر في الأولى وتعمّدها في الثانية ، بقرينة أدلَّة المنع أولى من جعل أمثال هذه الأخبار التي لم تورد في الأبواب المعنونة في أصول المسائل في الكتب الأربعة ، وإنّما ذكر بعضها الصدوق ( ره ) في