شرح
الظاهرة المستثناة عن الزينة المنهي عن إبدائها للأجانب بمثل الثياب والخاتم والسوار والخلخال والدملج ، بل الظاهر أن إطلاقها على مواضعها مجاز بعلاقة المجاورة أو الحال والمحلّ أو غيرها من أنواع العلائق .
فتحصّل أن التمسّك بقوله تعالى : « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » أو بضميمة ما ورد في تفسيره على عدم وجوب ستر المرأة وجهها وكفّيها في غاية الإشكال ، بل غير صحيح .
السابع : الأخبار الدالَّة على جواز النظر إليهما فلا يجب سترهما أيضا .
وفيه :
أوّلا : عدم الملازمة لا من الطرفين ولا من أحدهما في مقام إنشاء الحكم ، بل كل واحد منهما حكم مستقل متعلَّق بمكلَّف خاص . نعم ، قد أشرنا في أوائل الدليل الأوّل إلى أنّه قد يجب التستّر إذا علمت بالنظر العمدي إليها من باب حرمة الإعانة وهذا غير الملازمة في مقام الثبوت إنشاء كما لا يخفى .
وروى الحميري في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد ، قال : سمعت جعفرا يسأل عمّا تظهر المرأة من زينتها ، قال : الوجه والكفّين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 109 ، حديث 5 من أبواب مقدمات النكاح ..
والانصاف أن دلالة الأولى خصوصا بقرينة قوله في السؤال : ( إذا لم يكن محرما ) على الجواز قريبة من الصراحة . نعم ، يمكن المناقشة في الثانية بعدم الملازمة بين عدم وجوب التستّر وجواز النظر كما نبّه عليه صاحب الوسائل في باب ما يحلّ النظر إليه من المرأة . . إلخ .