تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
جواز النظر إلى الوجه بما أنّه محلّ الريبة والتلذّذ والتزيّن بالدهن والكحل ونحوهما ممّا يوجب تحريك الشهوة أغنتهم عن السؤال والجواب ، بل كان مورد السؤال والجواب عمّا دون ذلك في الرتبة كالذراعين والشعر ، فتأمّل . ومنه يظهر الجواب عن باقي ما ذكره أيضا ، قال : وبالجملة ما عدا الوجه والكفّين مع كونهما أولى ببيان الحكم لشدّة الابتلاء بالسكوت عن حكمهما مطلقا كاشف عن وضوح حكمهما من الجواز وإلَّا لكان حكم المنع فيها أخفى ( انتهى ) . أقول : وكفى بيانا ما تقدّم من الأدلَّة الستّة خصوصا عموم الآية مع ملاحظة ما ورد في نزولها وعلى تقدير معارضتها لما ذكره ( ره ) فالترجيح للحرمة من وجوه قد أشرنا إلى بعضها كموافقتها للعموم المستفاد من الآية الحاكم على أصالة الإباحة والحمل على الكراهة كما عن جماعة غير مناسب للحن بعض الأخبار وكموافقتها لأدلة كونهن عورات وموافقتها للاعتبار حيث أن محلّ النظر إلى الوجه عمدا مثير الشهوة كثيرا ، والله العالم . السادس : خصوص بعض الأخبار فروى الكليني ( ره ) في باب ما يحلّ النظر إليه عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : ما يحلّ للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال : الوجه والكفّان والقدمان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 109 ، حديث 2 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 146 .. والأخبار الواردة في أن للمرأة إزارا وملحفة زائدا على الخمار والمقنعة كثيرة