شرح
من آخر الخبر أنّه وصل إلى حاجته بالعمل بما أرشده عليه السّلام إليه حيث قال الراوي في آخر الخبر : فصنع الله له بحسن نيّته ، والله العالم .
ومنها : ما رواه الصدوق ( ره ) - في باب بدو النكاح من الفقيه - في قصّة تزويج حوّاء لآدم - بإسناده عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : فلمّا نظر - أي آدم - إليها - أي حواء - نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنّها أنثى ، فكلَّمها فكلَّمته فقال لها : من أنت ؟ قالت : خلق خلقني الله كما ترى ، فقال آدم عند ذلك : يا ربّ ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه ؟ فقال الله تبارك وتعالى : يا آدم ! هذه أمتي حوّاء أفتحبّ أن تكون معك تؤنسك وتحدّثك وتكون تبعا لأمرك ؟ فقال :
نعم ، يا ربّ ولك بذلك الحمد والشكر ما بقيت - الحديث ، ثمّ ذكر كيفيّة خطبة آدم وتزويج الله تعالى إيّاها منه ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب بدو النكاح وأصله ج 3 ، ص 379 .، فدلّ على جواز النظر قبل التزويج مع أن آدم في ابتداء نظره إليها لم يكن مريدا للتزويج كي يكون داخلا في المستثنيات .
وفيه :
أوّلا : أن في ذيل الخبر ما يدلّ على أنّ نظره إليها قبل إلقاء الشهوة على آدم حيث قال عليه السّلام : فقال عزّ وجلّ : ( فاخطبها إليّ فإنّها أمتي ) فقد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة وألقى الله عليه الشهوة .
فإن ظاهره أن إلقائها عليه بعد الأمر بالخطبة .
وثانيا : عدم توجّه التكليف إلى آدم قبل هبوطه إلى الأرض في شيء من الأمور إلَّا تكليف عدم قربه إلى الشجرة ، قال الله تعالى : « قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا