تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
علي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : رأى رسول الله صلَّى الله عليه وآله امرأة فأعجبته فدخل على أمّ سلمة وكان يومها فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر فقال : أيّها النّاس ، إنّما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 47 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 72 .. ألا ترى أنّه صلَّى الله عليه وآله قال : إنّما النظر من الشيطان ، فتأمّل . ومنها : ما رواه أيضا - في باب نوادر النكاح - عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زرعة بن محمّد ، قال : كان رجل بالمدينة وكان له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل وأعجب بها فشكا ذلك إلى أبي عبد الله ، قال : تعرّض لرؤيتها وكلَّما رأيتها فقل : اسأل الله من فضله - الخبر ( 2 )( 2 ) فروع الكافي : باب النوادر ، حديث 15 من كتاب النكاح .. وفيه أن الظاهر ولو بقرينة قوله : ( وكان له ) باللَّام المفيدة للملك أن المراد بالجارية هي المملوكة لا البنت ، وقد حكم المشهور بجواز النظر إليها من غير قصد التلذّذ والريبة ، ويلوح من هذا الخبر أن الرجل الذي أعجبته الجارية كان ديّنا ثقة خائفا من عصيان الله تعالى حيث شكا إعجابه إلى إمام زمانه ، ولذا أجاز التعرّض لرؤيتها وإلَّا فلو كان قصده من الرؤية التلذّذ الشهوي لم يكن وجه لقوله عليه السّلام : ( تعرّض لرؤيتها ) للإجماع على عدم جوازه حينئذ فيكون المراد من التعرّض جواز عبوره ومروره في مسير تكون هي هناك ولا يلزم الاحتجاب عنها وتغيير الممرّ ، غاية الأمر أنّه كلَّما يقع بنظره إليها يسأل الله من فضله ويظهر
مدارك العروة — صفحة 492 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي