شرح
أهله لكسر ثوران هذه الشهوة .
وفيه :
أوّلا : ضعف السند بابن شمون وابن عبد الرّحمن وغيرهما .
وثانيا : عدم وروده في مقام حكم النظر ، بل في مقام بيان أنّه لا فرق بين النّساء غالبا فيما يطلب منهن غاية الطلب وهو الإتيان بهن ويكون سائر ما يطلب منهن بمنزلة المقدّمات فكأنّه صلَّى الله عليه وآله نبّه على وحدة ذي المقدّمة غالبا ولو كانت المقدّمات مختلفة من حيث قلَّة التلذّذ وكثرته فلا ينبغي للعاقل أن يطمع ويقصر نظره إلى حسان الوجوه فقط مع أنّه ربّما ينجر إلى الافتتان ، بل ينبغي له حينئذ بمجرّد وقوع نظره إليهن أن يصرف همّه في إتيان أهله من باب خذ الغايات واترك المبادئ فليس صلَّى الله عليه وآله حينئذ في مقام بين جواز النظر ، بل يمكن دعوى دلالته على خلاف المدّعي فإنّه صلَّى الله عليه وآله في فرض عدم الأهل له حكم صلَّى الله عليه وآله برفع نظره والمراقبة والسؤال من فضله تعالى أن يرزقه الأهل فهذا الخبر على خلاف المطلوب أدلّ .
ويؤيد ما ذكرنا ما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا - في باب النوادر - من كتاب النكاح عن الصّادق عليه السّلام ، قال : من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السّماء أو غمض بصره لم يرتدّ إليه بصره حتّى يزوّجه الله تعالى من الحور العين ، قال : وفي خبر آخر لم يرتد إليه طرفه حتى يعقبّه الله إيمانا يجد طعمه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 104 ، حديث 9 و 10 من أبواب مقدّمات النكاح ج 2 ، ص 139 ..
وما رواه الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الحسن ابن