تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
فلو أبقى على ظاهره من فرض العمد والعلم وقصد الريبة والتلذّذ وإعجابه به وتكراره لكان معرضا عنه قطعا إجماعا لدعوى غير واحد كالتذكرة والإيضاح والمسالك وغيرهم الإجماع على عدم الجواز مع الريبة وقصد التلذّذ بل ما هو محلّ الكلام بين الأعلام غير هذه الصور ، كما سمعت في أوّل المسألة ، والله العالم . ومنها - ما رواه أيضا في باب أن المرأة أشباه - عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله فإن الذي معها مثل الذي مع تلك فقام رجل فقال يا رسول الله ! فإن لم يكن له أهل فما يصنع ؟ قال : فليرفع نظره إلى السّماء وليراقبه وليسأله من فضله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 47 ، حديث 2 من أبواب مقدمات النكاح ج 2 ، ص 73 .. وجه الاستدلال أنّه صلَّى الله عليه وآله رتّب الحكم عند النظر إلى المرأة الحسناء الشاملة إطلاقها للأجنبية لو لم يدع ظهورها أو انصرافها إليها أن يأتي أهله ولم ينبّه صلَّى الله عليه وآله حرمة هذا النظر ولو من باب إرشاد الضال أو النهي عن المنكر مع أن المقام يقتضيه ، بل التنبيه عليه مقدّم على ما أرشد إليه من إتيان أهله ليذهب الأثر الذي وقع في قلب الناظر من جهة حسنها وهو دغدغة النفس وميلها إلى غير أهله فإنّه حكم أخلاقي لا فقهي ، وبيان الأحكام التكليفيّة مقدّم على بيان علاج هذه الدغدغة النفسانية كما لا يخفى . كما أن ظاهره كون النظر مستلزما للتلذّذ ، ولذا أمر صلَّى الله عليه وآله بإتيان