تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال لي : يا علي ! لا بأس إذا عرف الله من نيّتك الصدق وإيّاك والزنا فإنّه يمحق البركة ويهلك الدّين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب النكاح المحرّم ج 14 ، ص 931 .. ودلالتها على الجواز أوضح من السابقة فإن غاية ما دلَّت عليه السابقة نظر مثل جابر إلى مثل فاطمة عليها السّلام وليس فعل جابر بحجّة ولا هناك تقرير من الحجّة عليه السّلام بخلاف هذه حيث أنّها تدلّ على إمضائه عليه السّلام لعلمه بل تصريحه بجواز الإدامة والبقاء عليه إذا عرف من نيّته الصدق مع أن الراوي فرض أنّه مبتلى بالنظر إلى الجميلة ، ومن الواضح أن ابتلائه بها بلحاظ التذاذه النفسانية الشهوية وكان يعجبه ذلك كما أن الظاهر أن ابتلائه كان بالنظر إلى وجهها فإنّه يوصف بالجمال غالبا لا سائر الأعضاء فهذه الرواية قريبة من الصراحة في الجواز ، بل صريحة فيه بلا ريب ، بل ظاهرة لو لم تكن صريحة في جوازه مع التلذّذ أيضا من جهة أنّه كان يعجبه ذلك . وفيه : أوّلا : عدم ثبوت صحّة السند أو ثبوت إهماله بعلي بن سويد لعدم ورود توثيق له من متقدّمي أصحابنا الرجاليّين وإنّما وثّقه العلَّامة ( ره ) فقط في الخلاصة حيث عنونه في القسم الأوّل منه الذي وضعه لذكر الموثّقين وتبعه جماعة ممّن تأخر عنه . وثانيا : إمكان إرادته من الابتلاء كونه مارا على طريق يقع نظره إلى المرأة المعيّنة الجميلة من غير اختيار ، باعتبار كونها على طريقه ، ولذا عبّر بالابتلاء فلو كان نظره إليها عمدا عالما لم يعبّر به كما لا يبقى ، وقوله : يعجبني النظر إليها ، يريد