تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
وجه الاستدلال أن جابر قد نظر إلى فاطمة عليها السّلام نظرة تأمّل حتّى توجّه إلى اصفرار وجهها أوّلا ، ولذا شبّهه ببطن جرادة وإلى احمراره ثانيا بحيث ينحدر من قصاصها الدم . وفيه : أوّلا : ضعف سندها بوجود عمرو بن شمر الذي يروي عن جابر مضافا إلى نقل الباقر عليه السّلام عن جابر فيه نوع تقيّة كما لا يخفى على المتدرّب . وثانيا : اضطراب متنها لاشتماله على إعادة السّلام منه بعد تبادل كلمات له صلَّى الله عليه وآله معها سؤالا وجوابا وما ورد من استحباب تكرار السلام عند استيذان الدخول ، فالظاهر أنّه لأجل إيذان صاحب الدار وإعلامه لا بعد إيذانه والتكلَّم معه خصوصا إذا تكرّر معه الكلام . وثالثا : اشتمالها على ما لا يناسب صحّة نسبته إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله وفاطمة عليها السّلام بل ولا إلى جابر لدلالتها على مسامحة النبيّ صلَّى الله عليه وآله في إدخال الأجنبي عليها مع عدم تستّرها ولو بالوجه . وعلى مسامحة سيّدتنا فاطمة سلام الله عليها في تحفّظ وجهها عن نظر الأجنبي مع عدم الشبهة في حسنه لما عرفت من المنقول عنها عليها السّلام من أنّه خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .. وقد خالفت هذه القصة الخبرين ، فتأمّل . وعلى مسامحة جابر في أن يترك النظر إليها خصوصا هذا النظر المشتمل على