تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
كتاب النكاح بالاحتياط المطلق وأمر بلزوم الاحتياط أكثر المعاصرين ، بل قوّاه جمع منهم . ولقد كان سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في أثناء بحثه أخيرا يشدّد الأمر في ترك النظر ووجوب التستّر معلَّلا بأن ما هو مورد تهييج فوران وثوران الشهوة هو الوجه فكيف يصحّ تجويزه . وبالجملة فالمسألة من الغوامض ، من تخصيص الآية - مع جريان السيرة من المتشرّعين وارتكازهم في ترك النظر ووجوب التستّر غير محرز ومن إن الأخبار المجوّزة للحمل على محامل - كما يأتي ممكن . فالأحوط لو لم يكن أقوى الاجتناب ، والله العالم . ولعلَّك تسمع بعد ذكر أدلَّة المجوّزين توضيحا زائدا إن شاء الله ، فانتظر . واستدل للقول بالجواز بوجوه : الأوّل : أصالة الإباحة في الأشياء إلَّا ما خرج استدل به في المستند . وفيه أنّها محكومة بالقاعدة الثانوية المستفادة من عموم آية الغضّ كما نبّهنا في الدليل الرابع من أدلَّة المنع . الثاني : قوله تعالى بعد الأمر بغض النّساء : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ( 1 )( 1 ) النّور / 30 .بضميمة ما ورد من تفسيره بالوجه والكفّين . وفيه ما عرفت ( 2 )( 2 ) في أوائل الدليل الأوّل على المنع .أوّلا من معارضته ما ورد في الزينة المنهي عنها بقوله