شرح
كتاب النكاح بالاحتياط المطلق وأمر بلزوم الاحتياط أكثر المعاصرين ، بل قوّاه جمع منهم .
ولقد كان سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في أثناء بحثه أخيرا يشدّد الأمر في ترك النظر ووجوب التستّر معلَّلا بأن ما هو مورد تهييج فوران وثوران الشهوة هو الوجه فكيف يصحّ تجويزه .
وبالجملة فالمسألة من الغوامض ، من تخصيص الآية - مع جريان السيرة من المتشرّعين وارتكازهم في ترك النظر ووجوب التستّر غير محرز ومن إن الأخبار المجوّزة للحمل على محامل - كما يأتي ممكن .
فالأحوط لو لم يكن أقوى الاجتناب ، والله العالم .
ولعلَّك تسمع بعد ذكر أدلَّة المجوّزين توضيحا زائدا إن شاء الله ، فانتظر .
واستدل للقول بالجواز بوجوه :
الأوّل : أصالة الإباحة في الأشياء إلَّا ما خرج استدل به في المستند .
وفيه أنّها محكومة بالقاعدة الثانوية المستفادة من عموم آية الغضّ كما نبّهنا في الدليل الرابع من أدلَّة المنع .
الثاني : قوله تعالى بعد الأمر بغض النّساء : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ( 1 )( 1 ) النّور / 30 .بضميمة ما ورد من تفسيره بالوجه والكفّين .
وفيه ما عرفت ( 2 )( 2 ) في أوائل الدليل الأوّل على المنع .أوّلا من معارضته ما ورد في الزينة المنهي عنها بقوله