شرح
مختارا ، فأمّا النظر إليها لضرورة أو حاجة فجائز ( إلى أن قال ) ولا بأس أن ينظر إلى أمة يريد شرائها أو ينظر إلى شعرها ومحاسنها ووجهها ويديها فحسب ولا يجوز له النظر إلى ذلك إذا لم يرد ابتياعها ( انتهى ) .
ثمّ عمّم الحكم إلى نساء أهل الكتاب أيضا تمسّكا بعموم آية الغضّ .
بل يظهر من التذكرة أن القول بالمنع مذهب جماعة من علمائنا .
قال : منع جماعة من علمائنا نظر المرأة إلى الرجل كالعكس ( انتهى ) ثمّ تمسّك بآية الغضّ واختاره . وهو ظاهر تحريره ( 1 )( 1 ) ولكن في صحّة نسبة الإطلاق إلى التحرير نظر بل منع من حيث أنّه يظهر من آخر عبارته التفصيل بين النظرة الأولى والثانية بالجواز في الأولى .أيضا ، قال : لا يجوز للأجنبي النظر إلى المرأة إلَّا لضرورة ( إلى أن قال ) أو لحاجة كمن يريد أن يشهد على امرأة لا يعرفها إلَّا بالنظر إلى وجهها . . إلخ ( انتهى ) .
وقوّاه ولده فخر المحقّقين في الإيضاح ونقله في المستند عن الفاضل الهندي ( ره ) واختاره صاحب الجواهر .
فالعجب من صاحب الحدائق وغيره نسبة المنع إلى التذكرة فقط لما سمعت من المقنعة والنهاية والسرائر والتذكرة والتحرير والإيضاح وغيرها .
وأعجب منه نسبة القول بالجواز إلى نهاية الشيخ ( ره ) .
وهذا أيضا أحد مصاديق ما نبّهنا عليه مرارا من عدم صحّة الاكتفاء بنقل الغير أقوال الأصحاب في مقام الاستقصاء .
وكيف كان فظاهر الماتن ( ره ) هنا الجواز ، ولكنّه ( ره ) صرّح فيما يأتي في