تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
لم تثبت الملازمة في العكس ، ويستفاد هذه السيرة من جملة من الأخبار . منها : ما ورد في تنقّب المرأة المحرمة حال الإحرام أيضا مع ما وصل إليهن عن النبيّ من لزوم كشف المرأة وجهها حاله . مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة متنقّبة وهي محرمة ، فقال : أحرمي وأسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك فإنّك إن تنقّبت لم يتغيّر لونك ، فقال رجل : إلى أين مترخية ، فقال : تغطي عينيها ، قال : قلت : يبلغ فيها ( 1 )( 1 ) أي فمها .، قال : نعم ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 3 من أبواب تروك الإحرام ج 14 ، ص 129 .. فلو لم يكن التنقب متعارفا بين المسلمات لم يكن لتنقّبها حال الإحرام وجه ، غاية الأمر أنّها كانت لا تعلم أن الشارع قد استثنى وجوب التستّر في هذا الحال وإن إحرامها في وجهها بخلاف الرجال حيث أن إحرامهم في رؤسهم ، بل ورد أنّه عليه السّلام أماط ( 3 )( 3 ) أي أزاله .النقاب بنفسه عليه السّلام . فروى الكليني ( ره ) أيضا عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ( بن أبي نصر خ ) ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 4 من أبواب تروك الإحرام ج 14 ، ص 130 ..