شرح
النظر إليهن بما يصير منشأ لتهيّج الشهوة والافتتان كالوجه ، ومجرّد وقوع النظر إلى هياكلهن وهيئاتهن لا يوجب ذلك قطعا .
نعم ، التأمّل في النظر إلى خلفها وقدّامها ربّما يوجبه كما تقدّم إليه الإشارة ، والحاصل أن المخصّص المتّصل مصاحب للعام فيتمسّك به في الموارد المشكوكة كما قرّر في محلَّه ، فتأمّل .
الخامس : من أدلَّة المنع ما ورد من النهي عن تكشّف المرأة المسلمة للكافرة معلَّلا بأنّهن يصفن لأزواجهن فإنّها تدلّ على حرمة نظرهن إليها بالمباشرة بالفحوى من غير فرق بين الكافر والمسلم .
فروى الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنّهن يصفن ذلك لأزواجهن ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 98 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 133 .، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى أن الانكشاف ظاهر في انكشافها بجميع بدنها أو أكثر بدنها كما في الحمامات والعرسات لا خصوص الوجه ، ولذا قال عليه السّلام : بين يدي اليهوديّة - إلخ ، ولم يقل لليهودية ..
السادس : من أدلَّة المنع : السيرة المستمرة من المتديّنين والمتديّنات إلى زمن الوصي عليه السّلام ، بل النبيّ صلَّى الله عليه وآله على ترك النظر والتزام التستّر ، وما ذلك إلَّا لكونه متّخذا من الشرع بحيث كان وجوب الستر ملازما لحرمة النظر وإن