شرح
ولعلَّه المستفاد من الصحيحة الأولى أيضا حيث أطلق السؤال عن النظر إليها الشامل للنظر إلى هيئتها ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أنّه يمكن إرادة الثدي من الخلف ، لكنّه لا يقدح في الاستدلال .إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذه المسألة كما تأتي إن شاء الله في كتاب النكاح .
ويؤيّد ما ذكرناه ما ورد أيضا في جواز النظر إلى أيدي نساء أهل الذمّة الدالّ بفحواه على عدم جوازه إلى أيدي المسلمات .
فروى الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 112 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 149 ..
والتعبير بعدم الحرمة يشعر أو يدل على جوازه إلى وجهها أيضا وهو كذلك كما يأتي في محلَّه مضافا إلى فحوى جوازه إلى شعورهن .
الثالث : من أدلَّة المنع الأخبار الناهية عن النظر وإنه زنا العين من طريق الفريقين .
فروى أبو داود في سننه ( 3 )( 3 ) أحد الكتب الستّة المعروفة التي عليها مدارك أحكام أهل السنّة والجماعة .مسندا عن ابن عبّاس ، قال : ما رأيت شيئا أشبه اللمم ( 4 )( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » .ممّا قال أبو هريرة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللَّسان المنطق ، والنفس