شرح
بالإسناد عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، وحمّاد بن عثمان ، وحفص بن البختري كلَّهم عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها ( 1 )( 1 ) المعصم كمقود موضع السوار من الساعد ، والجمع معاصم .إذا أراد أن يتزوّجها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 2 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 59 ..
ألا ترى أنّه خصّ عدم البأس بالوجه وموضع السوار ، وهذا أيضا من الشواهد على عدم إرادة ما تحت السوار من صحيحة الفضيل المتقدّمة من قوله عليه السّلام :
( وما دون السوارين ) .
وما رواه ( 3 )( 3 ) محكوم بالصحّة لوجود صفوان بن يحيى وعبد اللَّه بن مسكان وهما من أصحاب الإجماع أيضا لوجود الوجه أيضا .عن أبي علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن السري ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأمّلها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال : نعم ، لا بأس بأن ينظر الرجل إذا أراد أن يتزوّجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 3 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 59 ..
ودلالتها أوضح من سابقتها فإن قوله : ( ينظر إلى خلفها ) لا يريد الخلف مكشوفا للإجماع على عدم جوازه كذلك ، بل الظاهر السؤال عن جواز النظر إلى شكلها وهيئتها فكان النظر إليها بهيئتها ولو كانت مستورة كان متروكا بين المسلمين عملا فضلا عن النظر إلى وجهها الذي كان أكثر تهييجا .