تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
يتزوّج المرأة أينظر إليها ؟ قال : نعم ، إنّما يشتريها بأغلى الثمن ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 59 .. فإن قوله عليه السّلام : أينظر إليها ، منصرف إلى النظر إلى خصوص وجهها الذي هو المطلوب المهم للمتزوّج فإن الأعضاء التي يكون حسنها دخيلا في المطلوبية وقبحها في عدمها غالبا هو الوجه المشتمل على العين والحاجب والفم والأنف والخد والعذر والجبهة ، ولذا ترى شعر الشعراء الذين في مقام المدح أو الذمّ مقصورا غالبا على تلك الأمور . نعم ، قد يذكرون سائر محاسنها لكون موضع قلادتها كذا أو صدرها أو ذراعها كذا مثلا . ويؤيّده أيضا تعليله عليه السّلام : ( بأنّه يشتريها بأغلى الثمن ) وإلَّا فسائر الأعضاء مستور غالبا ، وإرادة خصوص موضع القلادة لا يناسب التعليل كما لا يخفى . هذا مع أنّه لو حمل الخبر على الإطلاق لكان اللَّازم طرحه لعدم عمل الأصحاب بهذا الإطلاق ، غاية الأمر أنّهم حكموا بجواز النظر إلى شعرها وموضع قلادتها دون ثديها أو ما دون سرّتها كفخذها أو دبرها ، فلم يبق حينئذ وجه سؤالا وجوابا إلَّا ما ذكرنا من حكم الوجه ، فلو كان يجوز النظر إليه مطلقا بحيث صار مستثنى من آية الغضّ مطلقا لم يكن لهذا السؤال وقع أصلا ولا لجوابه خصوصا مع التعليل المذكور موقع . وأوضح منه من حيث الدلالة على عدم استثناء الوجه من آية الغضّ ما رواه ( 2 )( 2 ) سنده كالسابق في كونه صحيحا أعلائيا .