تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
رؤساء الزيديّة . وأمّا ( ثانيا ) فلإمكان أن يقال أنّه لمّا كان سائر ما ذكر في هذا الخبر كلَّه راجعا إلى غير البدن ، ولذا لم يذكر الوجه مع أنّ القائل لا يفرّق بينهما ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن ذكر الكحل مشعر به حيث إنه محلَّه من الوجه إلَّا أن يقال أن مجرّد الإشعار غير كاف ، مضافا إلى أن محلّ الكحل هي العين ولا شبهة في استثنائه .. فلا يبعد إرادة خصوص الخضاب بحيث لو فرض وجود مجوّز للنظر إلى اليد فلا قدح في كونها مخضّبة وإلَّا فكيف يجوز النظر إليها نفسها . مع أن أكثر ما عدّ في هذا الخبر ممّا يستلزم النظر إليه التمتّع والتلذّذ غالبا ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى أنّه أي التمتّع في النظر إلى الخاتم فقط ، أو الكحل .وإن أبيت إلَّا عن دعوى دلالتها على جواز النظر إلى مواضع هذه المذكورات فنقول : أنّها معارضة بما هو أصح منها سندا كصحيح الفضيل بالبيان المتقدّم . فتحصّل أن آية الغضّ باقية على عمومها ولا يكون هنا مخصّص إلَّا ما يأتي في أدلَّة المجوّزين وفي صلاحيّتها للتخصيص كلام يأتي إن شاء الله . الثاني : من أدلَّة المنع ، ما ورد في غير واحد من الأخبار من طرق الفريقين ممّا يدلّ على استثناء النظر عند إرادة التزويج ، وشراء الأمّة كما تقدّم إليه الإشارة ، روى ( 3 )( 3 ) الخبر صحيح أعلائي لوجود اثنين من أصحاب الإجماع في سنده وهما ابن أبي عمير ومحمد بن مسلم .الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يريد أن