شرح
فروى الكليني ( ره ) عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن قول الله تعالى :
« ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ » قال : الخاتم والمسكة ( 1 )( 1 ) المسك - بالتحريك - : الذبل والأسورة والخلاخل من القرون والعاج ، الواحد بهاء - ق .، وهي القلب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 119 ، حديث 4 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 146 ..
وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، والحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله في قول الله تبارك وتعالى : « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ؟ قال : الزينة الظاهرة : الكحل والخاتم ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 119 ، حديث 3 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 146 ..
وجه التأييد أنّه عليه السّلام فسّر الزينة الظاهرة التي لا بأس بإبدائها بنفس الخاتم والمسكة في الأوّل وبنفس الكحل والخاتم في الثاني لا بمحلَّتها ، فتبقى دلالة صحيحة فضيل السابقة المفسرة للزينة المنهي عنها بما دون الخمار والسوارين على إرادة محلَّها بلا معارض بخلاف ما إذا أريد من الصحيحة جواز إبداء نفس الوجه والكفّين لوقوع التعارض حينئذ بينهما وبين الصحيحة بالنسبة إليهما لدلالتهما على عدم الجواز بالمفهوم حينئذ ، فافهم فإنّه دقيق جدّا .
والحاصل أن الصحيحة وردت في تفسير الزينة المنهي عنها والروايتين وردتا في تفسير الزينة الظاهرة المجوّزة المستثناة فتفسيرها بالذراعين فيها لا ينافي تفسير هما بالسوار والكحل والخاتم ، ولا سيّما مع استفادة استثناء نفس الخمار