شرح
الجواز لا للجواز .
نعم ، لو أريد من لفظة ( دون ) التحت الذي يكون مقابل الفوق بمعنى أن المقدار الذي يحاذي الخمار والسوار - وقد وقع تحتهما - يكون من الزينة لكان الخبر حينئذ ساكتا عمّا هو أسفل منهما - أعني الوجه والكفّين - فيكون له إشعار حينئذ بعدم الجواز ، ولكن أنّى له بإثباته ؟
فإن لفظة : ( دون ) وإن استعملت فيه كما في القاموس دون بالضمّ ( 1 )( 1 ) أي بضمّ النون .نقيض فوق ( انتهى ) .
إلَّا أنّها استعملت بمعنى : ( غير ) .
ففي القاموس : وتكون ظرفا وبمعنى أمام ووراء وفوق وضدّ وبمعنى غير قيل ، ومنه : ( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) أي في غير خمس أواق ، وبمعنى سوى قيل : ومنه الحديث : أجاز الخلع دون عقاص رأسها ، أي بما سوى عقاص رأسها أو معناه بكل شيء حتّى عقاص رأسها ) ( انتهى ) .
فإذا كانت صالحة لهما فلا وجه معيّن للأوّل من دون قرينة ، بل القرينة موجودة للثاني من جهات :
إحداها : موافقته لعموم آية الغضّ وعدم تخصيصها .
ثانيتها : كونه أكثر استعمالا ، بل يمكن دعوى بلوغه إلى حدّ ينسبق إلى الفهم عند الإطلاق .
ثالثتها : تأيّده ببعض الأخبار :