شرح
استعمالاتها .
وبالجملة هذه الصحيحة دالَّة على أنّهما من الزينة المنهي عنها مطلقا كما أن الظاهر أنّ السؤال عن حكم المستثنى منه - أعني حرمة النظر لغير البعولة . . إلخ - لا لحكم المستثنى هو جوازه للبعولة . . إلخ .
وأمّا قوله عليه السّلام : ( وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين ) فيحتمل أمران :
أحدهما : إرادة ما هو أسفل من الخمارين ، يعني الوجه في الأوّل ، واليدين في الثاني ، فعلى هذا يكون المراد ، المحلّ الذي يكون أسفل من محلّ الخمار والسوارين يكون من الزينة المنهيّ عنها أيضا كما أنّ الذراعين اللَّتين هما أعلى من محلّ السوارين تكونان منها .
ثانيهما : أن يكون بمعنى : ( غير ) يعني غير الخمار والسوارين من الزينة ، وأمّا هما فلا ، وعلى كلا المعنيين يدلّ على عدم جواز النظر إلى الوجه والكفّين ، وأمّا على الأوّل فواضح لصراحته ، وأمّا الثاني فلشمول الإطلاق كما لا يخفى .
ومن العجب أن صاحب الحدائق ( ره ) حصره في إرادة المعنى الأوّل ورام به دلالته على جواز النظر إليهما فإنّه ( ره ) - بعد ذكر الخبر دليلا على الجواز وبيان دلالته - قال :
وكان ( دون ) هنا في قوله : ( دون الخمار ) بمعنى تحت الخمار ، و ( دون السوار ) بمعنى تحت السوار ، يعني الجهة المقابلة ، فإن الكفّين أسفل بالنسبة إلى ما فوق السوارين من اليدين ( انتهى ) .
والعجب أنّه ( ره ) أوضحه بقوله : فإن الكفّين أسفل . . إلخ فإن هذا بعينه بيان لعدم