شرح
ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 104 ، حديث 4 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 138 ، والآية في سورة النّور ، 31 ..
وجه الدلالة قول الراوي : وكان النّساء يتقنّعن خلف آذانهنّ ، فإن الظاهر إنّ ذلك مستلزم لانكشاف الشعر ، فلعلّ نزول الآية للتنبيه على ذلك بالخصوص لا لتحريم النظر مطلقا ، فلا إطلاق حينئذ لوجود ما يصحّ للقرينيّة .
قلت : يرد عليه :
أوّلا : عدم مخصّصية المورد كما قرّر في محلَّه فإنّ العبرة بعموم الحكم لا خصوص المورد .
وثانيا : عدم ظهور الخبر في كون الشاب ناظرا إلى خصوص شعرها ، بل قوله عليه السّلام : ( فنظر إليها وهي مقبلة ) ، ظاهر في أنّه كان ناظرا إلى وجهها على ما هو المتبادر من إطلاق النظر ، فلعلَّه لم يتوجّه إلى كشف شعرها أصلا فإن قولك :
نظرت إلى زيد ظاهر في النظر إلى وجهه أو منصرف إليه ، كما لا يخفى على المتدرّب في استعمالات العرف ولا أقلّ من الإجمال فيرجع إلى عموم الآية ، فتأمّل .
ويؤيّده قوله عليه السّلام : ( فلمّا جازت نظر إليها ودخل في زقاق . . إلخ ) ، حيث أنّه أطلق النظر مع أنّها صارت مستدبرة ، والمفروض وجود القناع خلف آذانها بحيث لا يرى الشعر من خلفها ومع ذلك أطلق النظر إليها .
نعم ، قوله عليه السّلام : ( فجعل ينظر خلفها . . إلخ ) ربّما يوهن الإطلاق ، فتأمّل ، والظاهر أن الشاب كان يديم النظر إليها برجاء أنّها لعلَّها أدبرت فيقع نظره إلى