شرح
الجملة ممّا لا كلام فيه ولا خلاف مطلقا ، ولولا لقصد التلذّذ والريبة . وكذا لا إشكال في حرمته مع أحدهما ولو إلى الوجه أو الكفّين فضلا عن غيرهما .
إنّما الكلام والخلاف في حرمته إذا كان لا يقصد التلذّذ والريبة .
والظاهر عدم الإشكال في حرمة تكراره والتأمّل في المنظور فيبقى الكلام في الدفعة الواحدة بعد عدم حرمة وقوع النظر من غير تعمّد .
وهذه تفاصيل كلَّها جارية في حكم التستر من النّساء أيضا فوجوبه في الجملة ممّا لا يرتاب فيه ذو مسكة .
وكذا إذا كان عدمه موجبا لوقوعها أو وقوع الناظر في الفتنة .
وكذا إذا كان عدمه بقصد تلذّذها أو تلذّذ الرجل الناظر . نعم ، إذا كان بقصد تلذّذ المرأة الناظرة ففي الحرمة نظر .
وكذا يحرم إذا كان ترك التستر موجبا لتكرار نظره إليها من غير فرق في جميع ذلك بين أعضاء بدنها ، وذلك لعموم ما دلّ من الآية والروايات على انحصار الاستمتاع بالزوجة وملك اليمين .
ويشهد لذلك ما ورد في غير واحد من الأخبار من السؤال عن جواز نظر غير الزوج والمالك إليهما عند إرادة التزويج أو الشراء فإنّه مشعر بل يدلّ على على تسلَّم عدم الجواز في غير مفروض السؤال بين المسلمين فلا حاجة في أصل الحكم في الموارد المذكورة إلى مزيد استدلال فلنصرف الكلام إلى صورتين :
إحداهما : في حرمة النظر إلى الوجه والكفّين .
ثانيهما : في وجوب التستر عليها بالنسبة إليهما .
أمّا الأولى فنقول بعون الله تعالى : إن ما استدلّ به للأولى أو يمكن أن يستدلّ به