تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
مع عدم التلذّذ والريبة ، وأمّا معهما فيجب الستر ، ويحرم النظر حتّى بالنسبة إلى المحارم ، وبالنسبة إلى الوجه والكفين عن غير المحارم مطلقا .
شرح
أو بنت العمّة أو الخالة إذا زنى بأمّهما إجماعا أو مطلقا على قول على ما يأتي في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى ، ونحوهما إلى غير عورتها كما تقدّم في أحكام التخلَّي . سادستها : حرمة النظر إلى غير الوجه والكفّين من الأجنبية ، سواء كان مع التلذّذ والريبة أم لا ، وهي القدر المتيقّن من آيات الحجاب والروايات المتواترة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله والأئمّة من طرق الفريقين ، ولذا ادّعى في المسالك اتّفاق المسلمين . وفي الجواهر : أنّه من ضروريات المذهب ، بل الدّين ، وهو كذلك في الجملة لأن كلّ من دخل في دين الإسلام من أيّ فرقة منهم وسبر سبرا إجماليا في فقههم أو مكث برهة من الزمان في المسلمين واطَّلع على أعمال المتشرّعين منهم علم علما جزميا أن من أحكامهم بما هم مسلمون وجوب التستر على نسائهم في الجملة زائدا على ما هو المعروف بين النّاس من التستر المطلق مطلقا - ولو لم تكن المرأة من أهل الأديان - فإن أصل التستّر في الجملة استحياء من مقتضيات طبع البشر بما هو بشر من غير احتياج إلى دين ، فالإسلام أكَّد مقتضى هذه السجية الأوّلية مع زيادة قيود ، فالاستدلال بالآيات والأخبار لإثبات الخصوصية الزائدة لا أصل لزوم العمل في الجملة لعدم الحاجة فيه إليه . ولعلَّه لذا لم يتعرّض للمسألة في جملة من كتب القدماء كالمقنع والهداية والمقنعة والمراسم والوسيلة . ومن الواضح أن وجوب التستر لأجل عدم جواز النظر إليها ، فحرمة النظر في
مدارك العروة — صفحة 458 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي