وكذا لو تعذّر استقباله كأن يكون عاصيا أو واقعا في بئر أو نحوه ممّا لا يمكن استقباله فإنه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة .
مسألة 3 - لو ترك استقبال الميّت وجب نبشه ما لم يتلاش ولم يوجب هتك حرمته ، سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان ، كما مرّ سابقا .
فصل
في السّتر والسّاتر
اعلم أن السّتر قسمان : ستر يلزم في نفسه ، وستر مخصوص بحالة الصلاة ، فالأوّل يجب ستر العورتين : القبل والدبر عن كل مكلَّف من الرجل والمرأة عن كلّ أحد من ذكر أو أنثى ولو كان مماثلا محرّما أو غير محرّم ، ويحرم على كلّ منهما
شرح
ولعلَّك تقدر على استنباط سقوط الاشتراط منها عند تعذّره باستصعابها أو وقوعها في بئر ونحوه فإنّه لا يصدق أنّه ترك الاستقبال متعمّدا فإن التعمّد مأخوذ فيه الاختيار فإذا استلزم مراعاة الاشتراط لهلاك الحيوان فلا عمد فيه اختيارا .
مضافا إلى إطلاق ما ورد في غير واحد من الأخبار الدالّ على جواز الذبح للحيوان الممتنع من الذبح كيف ما اتّفق إذا ذكر اسم الله عليه والتفصيل زائدا على هذا موكول إلى محلَّه .
( مسألة 3 ) راجع الموضع الثاني من مواضع مستثنيات حرمة النبش من كتاب الطهارة فلا نعيد .
واعلم أن الماتن ( ره ) قد قسّم الستر على قسمين :
أحدهما : ما يلزم في نفسه مطلقا .