أيضا النظر إلى عورة الآخر ، ولا يستثنى من الحكمين إلَّا الزوج والزوجة والسيد والأمّة إذا لم تكن مزوّجة ولا محلَّلة ، بل يجب الستر عن الطفل المميّز خصوصا المراهق كما أنّه يحرم النظر إلى عورة المراهق ، بل الأحوط ترك النظر إلى عورة المميز ، ويجب ستر المرأة تمام بدنها عمّن عدا الزوج والمحارم إلَّا الوجه والكفّين
شرح
ثانيهما : ما يجب في خصوص الصلاة ، والكلام في الأوّل أمّا في خصوص ستر العورة أو ستر غيرها ، وكلّ واحد منهما في الرجل أو المرأة والبحث في ستر العورة ، قد تقدّم في أحكام التخلَّي ، فراجع .
كما أن ستر غير العورة بالنسبة إلى الرجل تقدّم فيه أيضا فيبقى البحث في ستر المرأة .
فاعلم أن هنا مسائل :
إحداها : وجوب التستر على المرأة في جميع بدنها سوى الوجه والكفّين عن الأجانب مطلقا ، سواء كان لريبة وتلذّذ أم لا .
والظاهر عدم الخلاف فيه كما ادّعى الإجماع على ذلك ، ويدلّ عليه مضافا إلى عدم الخلاف جميع أدلَّة الستر والغضّ وغيرهما ممّا يأتي جملة منها .
ثانيتها : وجوبه عليها فيهما أيضا مع قصد التلذّذ وهي أيضا إجماعية ، بل الظاهر اتّفاق المسلمين عليه على ما يستفاد من الإيضاح والمسالك .
ثالثتها : عدم وجوب تستر جميع بدنها ولو العورة على ما تقدّم في بحث التخلَّي .
رابعتها : حكم النظر إلى عورة المراهق ، بل المميّز ، وقد تقدّم أيضا في التخلَّي .
خامستها : جواز نظر المحارم - أعني بهم من يحرم نكاحها بنسب شرعي أو سبب كذلك لا مطلق من حرم نكاحها كأخت المفعول أو بنته أو أمّه المحرّمات على الفاعل