مسألة 2 - إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما عامدا حرم المذبوح
شرح
لموضوع السؤال بكون السّماء متغيّمة أو كونها سحابا أو عبّر بالتحرّي أو الاجتهاد كما في قوله عليه السّلام في صحيحة سليمان بن خالد المتقدّمة : ( وإن كان قد قضى الوقت فحسبه اجتهاده ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، قطعة من حديث 6 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 230 .فإنّه مشعر بأن منشأ الحكم هو الاجتهاد لا الخطاء بما هو خطأ فكأنّه تتدارك مصلحة اجتهاده المأمور به عند عدم تبيّن القبلة فوت مصلحة الاستقبال لا الخطأ فقط بما هو خطأ مشكل جدا ، فلا يبعد أن يقال بلزوم الإعادة في خارج الوقت أيضا في الفروض الأربعة كلَّها .
ومنه يظهر حكم صورة الجهل بالحكم فإنّه يعيد مطلقا بلا ريب لانصراف جميع الأخبار عنها مع كون الحكم مطابقا للقاعدة أيضا ، وقد سمعت من الذكرى والتصريح بذلك أيضا إلَّا أنّه استثنى صورة كونه ما بين المشرق والمغرب فلا يعيد ، وهو مبني على ما ذكرنا غير مرّة من خروج هذه الصورة عن مقتضى القاعدة .
ودعوى اختصاص عبارة الذكرى بالجهل بالموضوع .
مدفوعة بظهورها ولو بقرينة تعليله ( ره ) ، بقوله : لأنّه ضمّ جهلا إلى تقصيره ، وكذا ما ذكره وجها للمساواة بقوله عليه السّلام : الناس في سعة ما لم يعلموا ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 224 ، رقم 109 طبع مطبعة سيّد الشّهداء - قم .، في الأعم منه .
وكيف كان لا يبعد خروج تلك الصورة عن وجوب الإعادة كما استثناه الذكرى وإن كان الأحوط ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالإعادة مطلقا ، والله العالم .
( مسألة 2 ) قد تقدّم في الخامس ممّا يستقبل اشتراط الاستقبال في الذبيحة