شرح
ففي الأوّل : من أخطأ القبلة أو سهى عنها . . إلخ .
وفي الثاني : من صلَّاها ناسيا أو شبهة . . إلخ ، فإن السهو أو الشبهة شامل لغير صورة التحرّي أيضا . نعم ، صريح الناصريات وظاهر الخلاف عنوان خصوص التحرّي الظاهر في فرض الاجتهاد .
ففي الأوّل : إذا تحرّى فأخطأ . . إلخ ، وفي الثاني : من اجتهد في القبلة . . إلخ ، فإن عنوان الاجتهاد ظاهر في إرادة التحرّي لا مطلق الخطأ .
وفي المعتبر بعد نقل كلام النهاية المفصّل بين بقاء الوقت فيعيد وعدمه فلا ، قال : وكأنّه ألحقه بالظانّ وفيما ذكره إشكال ( انتهى ) . ونحوه في الإشكال التذكرة .
وظنّي أن الإشكال ليس في الإعادة في الوقت ، بل في عدمها في خارجه فإن مقتضى القاعدة لزومها مطلقا خرج ما إذا تحرّى فيبقى الباقي .
لكن ظاهر الذكرى نسبة شمول حكم التحرّي لصورة السهو والنسيان إلى الشيخين واستدلّ لهما بحديث الرفع ثمّ نسب إلى المحقّق والعلَّامة ردّ الشيخين بأنّه مستند إلى التقصير فلا يشمله حديث الرفع ثمّ استقرب موافقة الشيخين ، قال :
وهل المصلَّي إلى جهة ناسيا كالظانّ في الأحكام ؟ قطع به الشيخان لعموم رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان ، وضعّفه الفاضلان لأنّه مستند إلى تقصيره بخلاف الظانّ ، والأقرب المساواة لشمول خبر عبد الرّحمن للناسي أمّا الجاهل فالأقرب أنّه يعيد إلَّا ما كان بين المشرق والمغرب لأنّه ضمّ جهلا إلى تقصيره ووجه المساواة النّاس في سعة ما لم يعلم ( انتهى ) .
أقول : في شمول حديث الرفع للأحكام الوضعية إشكال كما قرّر في محلَّه ولو لم يكن الخطأ مستندا إلى تقصيره بأن كان قاطعا إلى جهة القبلة فانكشف خطأ